أبي عبد الله الزنجاني

91

تاريخ القرآن

وكنيته أبو نعيم ، وقيل أبو عمران ، وقيل غير ذلك ، إمام مسجد دمشق وقاضيها ، تابعي لقي وائلة بن الأسقع والنعمان بن بشير ، وقال يحيى بن الحارث الذماري : إنه قرأ على عثمان ( ض ) ، وقرأ عثمان على رسول اللّه ( ص ) ، وتوفى بدمشق يوم عاشوراء سنة 118 ثماني عشرة ومائة ، ومولده سنة 21 إحدى وعشرين ، وقيل غير ذلك ، وكان إمام المسلمين بالجامع الأموي في أيام عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده ، وكان يأتم به وهو أمير المؤمنين ، وناهيك بذلك منقبة ، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق ، ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ومحط رحال العلماء والتابعين . وراوياه عن أصحابه هما : هشام وابن ذكوان : فهشام - هو أبو عمار بن نصير السلمى القاضي الدمشقي وكنيته أبو الوليد ، أخذ قراءة ابن عامر عرضا عن عراك بن خالد المزي عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر ، وكان عالم أهل دمشق وخطيبهم . قال عبدان : سمعته يقول : ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة . وكان مفتيهم ومقرئهم ومحدثهم مع الثقة والضبط ، وتوفى سنة 245 خمس وأربعين ومائتين ، ومولده سنة 153 ثلاث وخمسين ومائة . وابن ذكوان - هو عبد اللّه أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشقي ، وكنيته أبو عمر ، وأخذ قراءة ابن عامر عن أيوب بن تميم التميمي عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بعد أيوب بن تميم . قال أبو زرعة الحافظ الدمشقي لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه ، وتوفى في شوال سنة 202 اثنتين ومائتين على الصواب ، ومولده يوم عاشوراء سنة 273 ثلاث وسبعين ومائتين . وعاصم - هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود بن بهدلة مولى بنى خزيمة بن مالك ابن النضر ، والنجود بفتح النون وضم الجيم ، وهو مأخوذ من نجدت الثياب أي سويت بعضها فوق بعض ، أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن حبيب السلمى ، وقرأ أبو عبد الرحمن على عثمان ومنه تعلم القرآن ،